عجقة» أساطيل وبوارج حربية على تخوم شواطئ بيروت، تصول وتجول تحت ستار تفقد أضرار المرفأ، وتقديم مساعدات طبية وإغاثية للشعب اللبناني.
وغالباً لم تأتِ تلك الأساطيل تلبية لدعوة رسمية من قبل الحكومة اللبنانية الغائبة بدافع الاستقالة.
ويعرِف العتيق في السياسة اللبنانية أن الزحمة الحقيقية هي زحمة أنابيب غازٍ وبِترول. وباستطاعة أي متابِعٍ أن يتنشق رائحة الغاز في بيروت، وتكاد رائحته تطغى على تلك التي فاحت مِن نيترات الأمونيوم. فقد جاء الفرنسي ثم تبعه الأميركي للتأكيد على ترسيمِ الحدود البحرية.
ومن المؤكد أن معاناة الشعب اللبناني لا تدخل في صلب إستراتيجيات الدول الغربية القادمة بأساطيلها، فالعيون والبوارج كلّها شاخصة اليوم على الغاز اللبناني، وبشكل أوسع على كميات الغاز الضخمة التي تم اكتشافها شرق البحر المتوسط من سورية مروراً بلبنان وإسرائيل وقبرص وصولاً إلى مصر، وهي موجودة على تخوم الاتحاد الأوروبي، أول مستهلك للغاز في العالم.
فمنذ توقيع العقود مع تجمع شركات «TOTAL ENI» و»NOVATEC»، كان واضحاً الفيتو الأميركي على بدء عملية استخراج الغاز اللبناني قبل ترتيب بعض الأوراق الداخلية في لبنان،
والتوافق على تسوية بين الفرنسيين والأميركيين حول عملية الحفر، إلى أن تم التوصل إليها في شهر شباط الماضي، على أن يتم تجميد تنفيذ المراحل اللاحقة حتى ترتيب الأمور السياسية والأمنية مع لبنان.
ومن الواضح أن هناك أمرين تسعى أميركا إلى حلهما، وهما: موضوع ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل على مستوى البلوك 9، وموضوع سلاح «حزب الله» ووجود قواعد له على الحدود مع إسرائيل.
إرسال تعليق