أكدت صحيفة عبرية، سعي ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلى الحصول على اعتراف دولي بزعامته على الشرق الأوسط، ويأمل بأن يخدمه اتفاق التطبيع مع “إسرائيل”.
وأوضحت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، أن ولي عهد أبو ظبي الذي يعتبر الرجل الأغنى في العالم، والذي يسيطر على خزينة تقدر بـ 1.3 تريليون دولار، قال عنه روس ريدل، رجل الـ “سي.آي.إيه” السابق، والباحث الكبير في معهد “بروكنغز”، إنه “يعتقد أنه ميكيافيلي، ولكنه يعمل مثل موسوليني”.
ونوهت أنه توجد “حيرة” داخل المجتمع الإسرائيلي، عن دلالات اتفاق التطبيع مع ابن زايد (58 عاما)، وهو الحاكم الفعلي للإمارات، وتساؤلات من قبيل “هل الاتفاق مع أبو ظبي؛ “اتفاق سلام” أو “اتفاق للدفع التطبيع قدما؟””.
لا يستهدف خدمة إسرائيل أو مساعدة الفلسطينيين، بل إنه جزء من عملية استراتيجية على المدى المتوسط والبعيد، واتفاق سيخدم بالأساس مصالح الإمارات الصغيرة، التي تسيطر على 6 في المئة من احتياطي النفط في العالم”.
ورأت أن “المقابل الفوري للاتفاق، ليس فقط رزمة طائرات “إف35″، وأنظمة سلاح متطورة، بل ترسيخ مكانة ابن زايد في الكونغرس الأمريكي الذي كان ينوي فرض عقوبات على الإمارات بسبب تدخلها في حرب اليمن”، زاعمة أن “السلام مع تل أبيب، يمكن أن يزيل باقي المعارضات الأمريكية لبيع السلاح، كما يشكل بوليصة تأمين لابن زايد حتى في حالة خسارة دونالد ترامب الانتخابات”.
وأضافت: “مقابل علاقته الوثيقة مع ترامب، يوجد لابن زايد تاريخ غير لطيف مع الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، وانتهت الصداقة عندما حدثت ثورة الربيع العربي وبدأ أوباما يتحدث عن شرق أوسط جديد، ديمقراطي وليبرالي، يتم فيه انتخاب الزعماء وإلقاء المستبدين في سلة القمامة”.
ولي عهد أبو ظبي، رأى “العاصفة التي حلت بالعالم العربي كتهديد لنظامه، وتجند لمساعدة عبد الفتاح السيسي الذي عزل محمد مرسي في 2013، وضخ ملايين الدولارات لمصر (لتثبيت انقلاب السيسي)، ورسخ مكانته كمن أنقذ مصر من أزمة خطيرة”.
وأشارت إلى أن “الضربة الأشد التي تلقاها من أوباما كانت المفاوضات مع إيران، والتي انتهت بالاتفاق النووي”، موضحة أن “كراهية ابن زايد للإخوان المسلمين، تشبه خوفه من إيران، التي يرى فيها تهديدا قريبا وفوريا”.
ولفتت إلى أنه قبيل انتخاب ترامب رئيسا، “بدأ ابن زايد بعقد صلة مع صهره جارد كوشنير، وألغى لقاء شخصيا مع أوباما في نيويورك، للقاء كوشنير”.
من يمسك بالخيوط؟
وفي إطار التحقيقات التي قام بها روبرت مولر، لفحص تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية في 2016، امتنع ابن زايد لعامين عن زيارة الولايات المتحدة خوفا من استدعائه للتحقيق، إضافة إلى شقيقه وزير الخارجية عبد الله، وسفيره في واشنطن يوسف العتيبة.
وأكدت أن ابن زايد، عمل على “الدفع قدما بمصالح الإمارات في أروقة القوة الأمريكية، باستثمار عشرات ملايين الدولارات التي دفعت لشركات العلاقات العامة، واللوبيات والمحامين”، منوهة إلى أن الثلاثي سابق الذكر “أوصوا كوشنير بتبني محمد بن سلمان، وطلبوا منه المساعدة في تعيينه وليا للعهد بدلا من محمد بن نايف”.
وبعدما حظي ابن سلمان باللقب في 2017، “تحول
إرسال تعليق